عبد الوهاب بن علي السبكي

85

طبقات الشافعية الكبرى

وقال تعالى « قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا » وقال تعالى « سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم » فيا خيبة من رد شاهدا قبله الله وأسقط دليلا نصبه الله فهم يلغون مثل هذا ويرجعون إلى أقوال مشايخهم الذين لو سئل أحدهم عن دينه لم يكن له قوة على إثباته وإذا ركض عليه في ميدان التحقيق جاء سكيتا وقال سمعت الناس يقولون شيئا فقلته وفي صحيح البخاري في حديث الكسوف ما يعرف به حديث هؤلاء في قبورهم وبعد ذلك يقول العقل الذي هو مناط التكليف وحاسب الله تعالى الناس به وقبل شهادته ونصبه وأثبت به أصول دينه وقد شهد بخبث هذا المذهب وفساد هذه العقيدة وإنها آلت إلى وصفه تعالى بالنقائص تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا وقد نبهت مشايخ الطريق على ما شهد به العقل ونطق به القرآن بأسلوب فهمته الخاصة ولم تنفر منه العامة وبيان ذلك بوجوه البرهان الأول وهو المقتبس من ذي الحسب الزكي والنسب العلي سيد العلماء ووارث خير الأنبياء جعفر الصادق رضي الله عنه قال لو كان الله في شيء لكان محصورا